تقرير بحث السيد محمود الشاهرودي لجناتي الشاهرودي
45
كتاب الحج
استدل له بإطلاق خبر إسحاق بن عمار المتقدم على ما حكاه صاحب الجواهر واختاره الحلي أيضا ( رحمه اللَّه تعالى ) في السرائر . والتحقيق : انه ان كان المدرك في الحكم بالاجزاء في الصورة السابقة مرسلة المقنعة المتقدمة وغيرها مما ورد في الحاج عن نفسه وخصصنا بها موثقة عمار الساباطي المتقدمة - الدالة على عدم الاجزاء - اتجه القول بعدم الاجزاء في هذه الصورة . وان كان المدرك في الحكم بالاجزاء في الصورة السابقة بعد المناقشة في جميع الأدلة هو الإجماع وحصول الاطمئنان منه ، فلا بد من الاقتصار على القدر المتيقن ، وهو الصورة السابقة ، فالمتجه أيضا فيما نحن فيه عدم الاجزاء . وأما بناء على تمامية ما قربناه لموثقة إسحاق بن عمار المتقدمة وعدم ابتلائها بالمعارض ، فلا بد من الأخذ بإطلاقها المقتضي للإجزاء سواء مات بعد دخول الحرم أم قبله ، وسواء مات بعد الإحرام أم قبله . غاية الأمر أنه خرجنا عن هذا الإطلاق فيما إذا مات قبل الإحرام وأخذنا بالاحتياط ، لتسالم الأصحاب ( رضوان اللَّه تعالى عليهم ) على الخلاف وبقي الباقي فتأمل . قوله قده : ( والظاهر عدم الفرق بين حجة الإسلام وغيرها من أقسام الحج ، وكون النيابة بالأجرة أو بالتبرع ) . ( 1 ) التحقيق : انه ان كان الوجه في أصل الحكم الإجماع ، فلا بد من الاقتصار على القدر المتيقن ، وان كان مرسلة المقنعة فالحق ما أفاده المصنف « قده » من عدم الفرق للإطلاق ، وان كان سائر الأخبار الواردة في الحاج عن نفسه ، فلا بد من الاقتصار على حجة الإسلام ، لاختصاص تلك الأخبار بها . وان كان المدرك فيه موثقة إسحاق بن عمار كما قربناه ، فيتجه عدم الفرق بين حجة الإسلام وغيرها للإطلاق لكن يمكن ان يقال باختصاص الحكم بالأجرة دون التبرع ، لاختصاصها بها بل لعله يمكن ان يقال بأنه مقتضى الجمع بين موثقتي إسحاق بن عمار وعمار الساباطي المتقدمين بالتقريب المتقدم ، كما أن استفادة الإطلاق من موثقة إسحاق بحيث يشمل نائب النائب فصاعدا لا يخلو عن اشكال ، كما أن شمول الاخبار لما إذا قتل نفسه اختيارا أيضا مشكل .